ابن بسام

544

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قصيدة يرثي بها اليناقي وقتل غيلة ] « 1 » فقال « 2 » : خذا حدّثاني عن فل وفلان * لعلي أرى باق على الحدثان وعن دول جسن الديار ، وأهلها * فنين ، وصرف الدهر ليس بفان وعن هرمي مصر الغداة أمتّعا * بشرخ الشباب أم هما هرمان وعن نخلتي حلوان كيف تناءتا * ولم تطويا كشحا على شنآن « 3 » وطال ثواء الفرقدين لغبطة * أما علما أن سوف يفترقان وزايل بين الشعريين تصرّف « 4 » * من الدهر لا وان ولا متوان فإن تذهب الشّعرى العبور لشانها * فإن الغميصا في بقيّة شان وجنّ سهيل بالثريّا جنونه * ولكن سلاه كيف يلتقيان / وهيهات من عدل القضاء وجوره * شآمية ألوت بدين يمان فأجمع عنها آخر الدهر سلوة * على طمع خلّاه للدبران « 5 » وأعلن صرف الدهر لابني نويرة * بيوم تناء غال كلّ تداني وكانا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر لو لم تنصرم لأوان « 6 » فهان دم بين الدكادك واللوى « 7 » * وما كان في أمثالها بمهان وضاعت دموع بات يبعثها الأسى * يهيّجه قبر بكلّ مكان ومال على عبس وذبيان ميلة * فأودى بمجنيّ عليه وجاني

--> ( 1 ) زيادة من ل . ( 2 ) ديوان الأعمى التطيلي : 224 ومر منها بيتان ص : 487 . ( 3 ) نخلتا حلوان اللتان ذكرهما مطيع بن إياس في شعره ، وقيل : إنه قطع للرشيد جمار إحداهما فماتت ، انظر ثلاثة شعراء عباسيون : 69 . ( 4 ) الديوان : مصرف . ( 5 ) ل : فأعقب عنها ؛ الدبران : نجم يدبر الثريا ، بينها وبين الجوزاء . ( 6 ) إشارة إلى قول متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك ( المفضلية : 67 ) : وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا وندمانا جذيمة هما عقيل ومالك اللذان يقول فيهما أبو خراش الهذلي : ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا * خليلا صفاء مالك وعقيل ( 7 ) إشارة إلى قول متمم : وقالوا أتبكي كل قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك